هذا البحر " .
فلما خرجا من البحر أبصر غلاما من الغلمان يلعب
فتناوله فقطع رأسه . فقال موسى : " أقتلت نفسا زكية بغير
نفس لقد جئت شيئا نكرا " .
قال : " ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا " .
قال : إن سألتك عن شئ بعدها فلا تصاحبني . قد
بلغت من لدني عذرا " .
فانطلقا ، حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا
أن يضيفوهما ، فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض ،
فقال الخضر هكذا بيده فأقامه .
فقال له موسى : " أتينا أهل هذه القرية فلم يضيفونا ،
فلو اتخذت عليه أجرا " .
قال : " هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم
تستطع عليه صبرا ، أما السفينة " . . . تلا الآيات . . .
الرحلة في طلب الحديث — صفحة 101
مساهمون: أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي
ص١٠١