نبذة عن فن العلل الذي هو موضوع هذا المصنف
العلة لغة : المرض ، ولها معان أخرى ولكن ما ذكرناه هو الأصل في المعنى
الاصطلاحي .
واصطلاحا : سبب خفي قادح في الحديث وظاهره السلامة منه ، ولا تعلق
له بالجرح وهو المشهور . وأطلقها بعضهم على ما يتعلق بجرح الراوي ،
والبعض على ما ليس بقادح في الصحة ، ونقل عن الترمذي أنه جعل النسخ
علة .
ويصح أن يقال : حديث معلل ومعل ، واختلف في معلول وهو موجود في
كلام أكثر الأئمة كالبخاري والترمذي وابن عدي والدارقطني وغيرهم وهو
صحيح من جهة اللغة خلافا لمن كرهه ، وهو من قولهم : عل الشئ أي
أصابته علة . وقد وقع استعماله في قصيدة كعب وصححه بعض أهل اللغة .
أهمية هذا الفن وطرق معرفته :
قال ابن مهدي : لأن أعرف علة حديث هو عندي أحب إلي من أن أكتب
عشرين حديثا ليست عندي .
وقال الخطيب البغدادي مؤلف كتابنا : السبيل إلى معرفة علة الحديث أن
يجمع بين طرقه وينظر في اختلاف رواته وتعتبر بمكانهم من الحفظ ومنزلتهم
في الإتقان والضبط .
وقال ابن كثير : وهو فن خفي على كثير من علماء الحديث حتى قال بعض
حفاظهم : معرفتنا بهذا كهانة عند الجاهل وقال : إنما يهتدي إلى تحقيق هذا
الفن الجهابذة النقاد منهم . أ . ه .
والعلة : إما أن تكون في الإسناد أو في المتن أو فيهما معا ولذلك تفاصيل
يراجع لها الكتب المذكورة في آخر تلك النبذة .
حديث الستة من التابعين — صفحة 7
مساهمون: محمد رزق طرهوني
ص٧