للخطيب ، حققها الأستاذ الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني ،
وطبعت في المكتب الإسلامي .
ثانيا : موضوع الرسالة وأهميتها :
يعتبر الخطيب البغدادي من الجامعين بين علمي الفقه والحديث ،
ومن أكبر الداعين إلى هذا الجمع ، فكانت رسالته هذه ، وكتابه الفقيه
والمتفقه ، مشاركة جادة منه في تقريب الفجوة بين المحدثين والفقهاء . وكم
بعدت بينهم الشقة ، في عصر الخطيب وقبله ، وبعده أيضا .
ولذا يجدر بكل مشتغل بالحديث أن يطلع على رسالة الخطيب هذه ،
لأن الغلو في كتابة الحديث وروايته ، ومعرفة طرقه وأسانيده ، والانشغال
بذلك عن معرفة أحكامه وحلاله وحرامه ، لا يصلح لطالب العلم الذي
يريد أن يخدم دينه وأمته .
وفي المقابل ينبغي على المشتغلين بالفقه ، النظر في الأدلة ، ومعرفة
الأحاديث الصحيحة من السقيمة ، والرجوع إلى أهل الشأن في ذلك ،
والسعيد من جمع بينهما .
ويمكن تلخيص موضوعات هذه الرسالة بالنقاط التالية :
1 - الحث على التكبير في العلم ، وتحصيله قبل الانشغال بوظيفة أو أهل .
2 - ضرورة الجمع بين الرواية والدراية ، فرواية الحديث فحسب لا
تكفي ، بل لا بد معها من الفقه والاستنباط ، وإعمال الذهن ، مع
معرفة بأصول الفقه . وهذه القضية هي التي كانت تشغل بال
الخطيب ، فكانت هي موضوع الرسالة ولبها .
3 - التركيز على ضرورة أخذ العلم من أهله المتقنين له ، للرجوع إليهم في
فهم ما يشكل ويستغلق على الطالب .
نصيحة أهل الحديث — صفحة 8
مساهمون: عبد الكريم أحمد الوريكات
ص٨