قال : فما كان إلا هنيهة إذ جاءه رجل فقال : يا أبا بسطام رجل ضرب رجلا على أم رأسه ، فادعى المضروب أنه انقطع شمه ، قال :
فجعل شعبة يتشاغل عنه يمينا وشمالا ، فأومأت إلى الرجل أن ألح عليه ،
فالتفت ( إلي ) وقال : يا أبا يحمد ما أشد البغي على أهله ، لا والله ما
عندي فيه شئ ، ولكن أفته أنت ، ( قال ) : قلت : يسألك وأفتيه أنا ؟
قال : فإني قد سألتك ، قال : قلت : سمعت الأوزاعي والزبيدي
يقولان : يدق الخردل دقا بالغا ثم يشم ، فإن عطس كذب ، وإن لم
يعطس صدق .
قال : جئت بها يا فقيه ، والله لا يعطس رجل انقطع شمه
أبدا " .
نصيحة أهل الحديث — صفحة 47
مساهمون: عبد الكريم أحمد الوريكات
ص٤٧