( قال ) : وإنما أسرعت ألسنة المخالفين إلى الطعن على المحدثين
لجهلهم أصول الفقه وأدلته ، في ضمن السنن ، مع عدم معرفتهم
بمواضعها ، فإذا عرف صاحب الحديث بالتفقه خرست عنه الألسن ،
وعظم محله في الصدور والأعين ، وخشي من كان عليه يطعن .
18 - أنبأنا محمد بن عبد الله الحنائي نا جعفر بن محمد بن نصير
الخلدي نا عبد الله بن جابر الطرسوسي نا محمد بن العرجي العسكري
قال : سمعت مسلما الجرمي قال : سمعت وكيعا يقول :
" لقيني أبو حنيفة فقال لي : لو تركت كتابة الحديث وتفقهت أليس
كان خيرا ؟ قلت : أفليس الحديث يجمع الفقه كله قال : ما تقول في امرأة ادعت الحمل وأنكر الزوج ؟ فقلت له : حدثني عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم لاعن بالحمل ، فتركني
نصيحة أهل الحديث — صفحة 40
مساهمون: عبد الكريم أحمد الوريكات
ص٤٠