الله صلى الله عليه وسلم ، يقول قبل موته بثلاث : " لا يموتن أحدكم إلا وهو حسن الظن بالله عز
وجل " .
أخرجه مسلم عن أبي كريب ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش .
160 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ( ثنا )
عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، ثنا أبو خيثمة ، ثنا شبابة بن سوار ، عن
هشام بن الغاز البغدادي ، حدثني حيان أبو النضر ، قال : " قال لي واثلة بن
الأسقع : قدني إلى يزيد بن الأسود ، فإنه قد بلغني ( أن لما به ) ، قال :
فقدته ، فدخل عليه ، وهو ثقيل ، قد وجه ( يعني نحو القبلة ) ، وقد ذهب
عقله ، قال : نادوه ، فقلت : إن هذا واثلة أخوك ، فأبقى الله من عقله ( أن )
سمع أن واثلة قد جاء ، قال فمد يده فجعل ( يلتمس ) بها ، فعرفت ما يريد ،
فأخذت كف واثلة فجعلتها في كفه ، وإنما أراد أن يضع يده في يد واثلة ،
وذلك لموضع يد واثلة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعل يضعها مرة على صدره ،
ومرة على وجهه ، ومرة على فيه ، فقال واثلة : ألا تخبرني عن شئ أسألك
عنه ، كيف ظنك بالله ؟ قال : ( أغرقتني ) ذنوب لي ، أشفيت على هلكة ،
ولكن أرجو رحمة الله ، فكبر واثلة ، وكبر أهل البيت بتكبيره ، ( وقال ) : الله
أكبر ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : " يقول الله تعالى : أنا عند ظن عبدي
( بي ) فليظن بي ما شاء " .
الأربعون الصغرى — صفحة 155
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٥٥