الباب السادس والعشرون
[ في الإحسان إلى المماليك ]
108 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس ، محمد بن يعقوب ، ثنا
الحسن بن علي بن عفان ، ثنا ابن نمير ، عن الأعمش ، عن المعرور بن سويد
قال : " لقينا أبا ذر بالربذة ، عليه ثوب ، وعلى غلامه ( ثوب ) مثله ، فقال له
( رجل : يا أبا ذر ) ، لو أخذت هذا الثوب من غلامك ، فلبسته ، ( فكانت )
حلة ، وكسوت غلامك ثوبا آخر . فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : هم
إخوانكم ، جعلهم الله تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يده ، فليطعمه مما
يأكل ، ( وليلبسه ) مما يلبس ، ولا يكلفه ما يغلبه ، فإن كلفه ، فليعنه " . أخرجه
البخاري ومسلم في الصحيح ، من حديث الأعمش .
109 - وهذا هو الأفضل أن يفعل ، وإلا فله ما صلى الله عليه وسلم : " للمملوك
طعامه وكسوته بالمعروف " .
قال الشافعي ، رضي الله عنه : ( والمعروف ) عندنا ، المعروف ( بمثله ،
في بلده الذي يكون فيه ) .
الأربعون الصغرى — صفحة 116
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١١٦