وأما كتاب الخلافيات ، فلم يسبق إلى نوعه ، ولم يصنف مثله ، وهو طريقة
حديثية مستقلة ، لا يقدر عليها الا مبرز في الفقه والحديث ، قيم بالنصوص ، ولا
أعرف أحدا بعده جمع النصوص - نصوص الشافعي - لأنه سد الباب على من
بعده .
وقال امام الحرمين : ما من شافعي الا وللشافعي عليه منة الا أبا بكر البيهقي ،
فان له المنة على الشافعي لتصانيفه في نصرة مذهبه .
وقال الذهبي : عمل كتبا لم يسبق إلى تحريرها . ولذلك نجد أن الذهبي قد
اعتنى بها كثيرا واختصر بعضها مثل :
( 1 ) السنن الكبير . ( 2 ) البعث والنشور .
( 3 ) الزهد . ( 4 ) القدر .
وممن اختصر السنن الكبير أيضا قاضي القضاة ابن عبد الحق المتوفى عام
744 ه .
تلاميذه : يسر الله للامام البيهقي من الطلاب من حمل علمه الغزير ، ونشره في الآفاق ،
فحفظ الله بذلك علمه من الضياع . ومن أشهرهم :
( 1 ) أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي ، روى عن البيهقي دلائل النبوة ،
والأسماء والصفات ، والدعوات ، والبعث . توفي عام 530 ه .
( 2 ) أبو القاسم زاهر بن طاهر المستملي ، روى عن البيهقي كتاب الزهد .
( 3 ) أبو المظفر القشيري ، روى كتاب المناقب توفي عام 532 ه .
( 4 ) أبو الحسن عبيد الله بن محمد بن أحمد ، حفيد البيهقي روى عنه عدة كتب
توفي عام 523 ه .
( 5 ) ابن منده يحيى بن عبد الوهاب الأصبهاني ، صاحب التاريخ توفي عام
511 ه .
إثبات عذاب القبر — صفحة 16
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٦