بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله - نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور
أنفسنا ومن سيئات أعمالنا . من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل
فلا هادي له - وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن
محمدا عبده ورسوله .
أما بعد
فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى ، وأحسن الهدى محمد صلى الله عليه وسلم
وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة
في النار . . .
فهذا الجزء الحديثي من تصانيف الإمام الحافظ أبي نعيم الأصبهاني ، وهو
مع صغره يدل على ما تميز به الحافظ الكبير ، من أنه كان أعلى أهل الدنيا
إسنادا في عصره - حتى قيل ( لقد بقي أبو نعيم أربع عشرة سنة بلا نظير
لا يوجد شرقا ولا غربا أعلى إسنادا منه ولا أحفظ منه ) - وهذا هيأه
لإقبال الناس عليه وأخذهم عنه ، زد على ذلك معرفته بطرق الحديث
الكثيرة .
فعلو الإسناد في هذا الجزء يتحقق لأبي نعيم بقرب إسناده من بعض أئمة
الحديث . . . ومثال ذلك أن يقع الإسناد لأبي نعيم بواسطة رجلين فيما بينه
أمالي الحافظ الأصبهاني — صفحة 5
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص٥