رحلاته العلمية :
الرحلة في طلب الحديث أمرها عند المحدثين معروف ، وهي أمر لازم لابد منه
لطلبة العلم ، وقد مضى أبو نعيم على سنن المحدثين قبله في طلب العلم خارج بلده
وكان أول رحلة له في سنة ست وخمسين وثلاثمائة - أي كان عمره
عشرين عاما - .
سمع ببغداد : أبا بكر بن الهيثم ومن هم في طبقته .
وبالبصرة : فاروق بن عبد الكبير الخطابي ، ومن هم في طبقته .
وبالكوفة : أبا بكر عبد الله بن يحيى الطلحي ، ومن هم في طبقته .
وبنيسابور : أبا أحمد الحاكم ومن هم في طبقته .
وبمكة : أبا بكر الآجري ومن هم في طبقته .
ولا يبعد أن تكون هناك بلدان أخرى قد ذهب إليها أبو نعيم رحمه الله ، ويظهر
ذلك في اتساع رواياته ، وكثرة شيوخه وتلامذته الذين انتشروا في شتى أنحاء العالم
الإسلامي ذلك الوقت .
مكانته وثناء العلماء عليه :
قال الذهبي : كان حافظا مبرزا ، عالي الإسناد ، تفرد في الدنيا بشئ كثير من
العوالي ، وهاجر إلى لقيه الحفاظ .
مسند أبي حنيفة — صفحة 9
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص٩