صاحبك قول ابن مسعود في بيع الأمة وطلاقها ، قال : قلت : تركه لحديثك الذي
حدثته ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، أن بريرة حين أعتقت خيرت ،
قال : فقال : إن أبا حنيفة لفطن ، وأعجبه .
* أخبرنا الحسين بن منصور إجازة ، وحدثني عنه محمد بن إسحاق ، ثنا
محمد بن إسحاق ، ثنا أحمد بن محمد بن علي ، قال : سمعت يحيى بن معين ،
وذكر أبو حنيفة عنده ، فقال : هو أنبل من أن يكذب .
* حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا عثمان بن عبد الله الطلحي ، ثنا إسماعيل بن
محمد الطلحي ، ثنا سعيد بن سالم البصري ، سمعت أبا حنيفة ، يقول : لقيت
عطاء بمكة ، فسألته عن شئ فقال : من أين أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة ، قال :
أنت من الذين فارقوا دينهم وكانوا شيعا ، قلت : نعم . قال : فمن أي الأصناف
أنت ؟ قلت : ممن لا يسب السلف ، ويؤمن بالقدر ، ولا يكفر أحدا بذنب ، قال لي
عطاء : عرفت ، فألزم .
* حدثنا أبو بكر أحمد بن موسى ، ثنا خالد بن أبي النضر ، سمعت عبد الواحد
بن غياث ، يقول : كان أبو العباس الطوسي سئ الرأي في أبي حنيفة ، وكان أبو
حنيفة يعرف ذلك ، فدخل أبو حنيفة على أمير المؤمنين أبي جعفر ، فكبر الناس ،
فقال البواب : أقبل أبا حنيفة ، فأقبل عليه ، فقال : يا أبا حنيفة ، إن أمير المؤمنين يدعو
الرجل منا ، فيأمره بضرب عنق الرجل ، لا يدري ما هو ؟ أيسعه أن يضرب عنقه ؟
فقال له : يا أبا العباس أمير المؤمنين يأمر بالحق أو بالباطل ؟ قال : بالحق . قال : انفذ
الحق حيث كان ، ولا تسأل عنه ، ثم قال أبو حنيفة : إن هذا أراد أن يوثقني ، فربطته .
مسند أبي حنيفة — صفحة 23
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص٢٣