* وثنا الحسن بن علان ، ثنا عمر بن الحسن القاضي ، ثنا عبيد ابن كثير ، ثنا الوليد
بن حماد ، عن الحسن بن زياد ، عن أبي حنيفة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه
كلهم ، قال : عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : انكسفت الشمس يوم مات
إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم فقال ناس من الناس : انكسفت الشمس
لموت إبراهيم ، فقام ، فأطال القيام ، حتى ظننا أن لا يركع ، ثم ركع ، وكان ركوعه
قدر قيامه ، ثم رفع رأسه من الركوع قدر ركوعه ، ثم سجد فكان سجوده قدر
قيامه ، ثم رفع رأسه من السجود ، ثم سجد الثانية على مثل ذلك ، ثم صلى
الركعة الثانية على مثل ذلك ، فلما كان في السجدة الأخيرة بكى فاشتد بكائه ،
فسمعناه وهو يقول : اللهم إنك تعدني أن لا تعذبهم وأنا فيهم ، ثم جلس فتشهد ، ثم
انصرف فأقبل علينا بوجهه ، وقال : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا تنكسفان
لموت أحد ، ولا لحياته ، فإذا كان ذلك فعليكم بالصلاة ولقد رأيتني أدنيت الجنة حتى
لو شئت أتناول من أغصانها فعلت ، ولقد رأيتني أدنيت من النار ، حتى جعلت ألقي
لهبها علي وعليكم ، ولقد رأيت مشارق . . . رسول الله صلى الله عليه وسلم يعذب
في النار ، ولقد رأيت فيها . . . حتى إذا خفي له شئ ذهب ، يقولون :
ذهب عليه . قال : . . . ولقد رأيت فيها امرأة طويلة . . . تعذب في هرة لها
ربطتها فلم تطعمها ، ولم تسقها ، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض .
إسناد ( ق 31 / أ ) بشر بن موسى ، عن المقرئ .
ورواه الحسن بن الفرات ، وأبو يوسف ، وأسد بن عمرو ، وسعيد ابن إبراهيم ،
وأيوب بن هانئ ، والحسن بن زياد ، وشعيب بن إسحاق ، وعبد الله بن الزبير .
تابعه : زيد بن أبي أنيسة ، عن عطاء بن السائب ، مثله بطوله .
* حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا حكيم بن يوسف ، ثنا
عبد الله بن عروة ، ثنا زيد بن أبي أنيسة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن
عبد الله بن عمرو كله .
مسند أبي حنيفة — صفحة 142
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص١٤٢