( 5 ) طلابه
إذا كان أبو حفص ابن شاهين ، قد تتلمذ على أعلام الحديث والفقه وغيرهم ،
من أمثال أبي القاسم البغوي ، ومحمد بن سليمان الباغندي ، ومحمد بن هارون بن
المجدر ، فإن له تلاميذ كان لهم دور كبير في التأليف والتصنيف والرواية ، سأذكر
بعضهم مرتبين على حروف المعجم .
هذا وأول ما جلس للتحديث كان سنة 332 ه ، كما أرخ لذلك هو بنفسه حين
قال : ( وأول ما حدثت بالبصرة سنة اثنين وثلاثين وثلاثمائة ) .
1 - أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي البرقاني أبو بكر الحافظ ،
الثبت شيخ الفقهاء والمحدثين ، بدأ سماعه في سنة خمسين وثلاثمائة في نيسابور ، وفي
خوارزم ، ثم ارتحل إلى بغداد ، ودمشق ، ومصر ، فسمع من مشايخ هذه البلاد كلها .
من تلاميذه : أبو بكر البيهقي ، وأبو بكر الخطيب البغدادي : ، وقد قال فيه : ( كان
البرقاني ثقة ، ورعا ثبتا فهما ، لم نر في شيوخنا أثبت منه ، عارفا بالفقه ، له خط من
علم العربية ، كثير الحديث ، صنف مسندا ضمنه ما اشتمل عليه صحيح البخاري
ومسلم ، وجمع حديث سفيان الثوري وأيوب ، وشعبة ، وعبيد الله بن عمر ،
وعبد الملك بن عمير ، وبيان بن بشر ، ومطر الوراق ، وغيرهم ، ولم يقطع التصنيف
إلى حين وفاته ، ومات وهو يجمع حديث مسعر ، وكان حريصا على العلم ، منصرف
الهمة إليه ، سمعته يقول يوما لرجل من الفقهاء معروف بالصلاح : ( ادع الله تعالى أن
ينزع شهوة الحديث من قلبي ، فإن حبه قد غلب علي ، فليس لي اهتمام إلا به ) .
2 - أحمد بن محمد ، أبو سعيد الماليني ، الملقب ب ( طاوس الفقهاء ) ، نزح
من هراة ، وجال في طلب العلم ولقاء المشايخ ، إلى نيسابور ، وبغداد ، والشام ،
ناسخ الحديث ومنسوخه — صفحة 22
مساهمون: عمر بن شاهين ( ابن شاهين )
ص٢٢