وهذا ابن الجوزي والنووي ، عليهم رحمة الله تعالى ، من أعلام التصنيف .
وهذا شيخ الإسلام ابن تيمية ، رحمه الله تعالى ، من أصحاب اليد الطولي في
التصنيف وعلى حذوه تلاميذه ابن القيم وابن كثير والذهبي ، عليهم رحمة الله أجمعين .
ثم يأتي بعدهم الحفاظ ابن حجر ، رحمه الله تعالى ، ويليه السيوطي ، رحمه الله
تعالى ، وهلم جرا من علمائنا المتقدمين والمتأخرين الذين لو استطردنا في ذكرهم
لطال المقام . وإنما اكتفيت بالإشارة إلى بعضهم .
والأمر الذي يجب أن يفطن له أن من علمائنا من بقيت مؤلفاته ترقد في رفوف
المكتبات ولم تظهر بعد إلى حيز الوجود . ومن أولئك العلماء الإمام أبو أحمد الحاكم ( 1 ) ،
رحمه الله تعالى ، فإن هذا الإمام من المكثرين للتصنيف كما سيأتي في ترجمه . ومع ذلك
فلم يخرج شئ من مصنفاته كما تقدم .
ومن الأسباب الرئيسية التي جعلتني أقوم بهذا العلم هو الشكر لعرفان هذا
الإمام ومحاولة مني لنشر جزء من علمه الوفير . سائلا المولى عز وجل أن يجعلنا وإياه
ممن يشملهم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث . . . أو علم ينتفع
به " ( 2 ) . إنه ولي ذلك والقادر عليه .
وفي الختام أشكر فضيلة شيخنا العلامة عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين الذي
تفضل مشكورا بتقديم للكتاب .
بارك الله في شيخنا وأمد في عمره . إنه سميع مجيب .
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
الجمعة 6 / 4 / 1405 ه ، ليلة السبت
عبد العزيز بن محمد السرحان
هامش
( 1 ) وهو غير صاحب المستدرك .
( 2 ) رواه مسلم وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه .