سمعت مالك بن أنس وقد قال لابني أخته ، أبي بكر وإسماعيل ابني أبي
أويس - : أراكما تحبان هذا الشأن وتطلبانه - يعني الحديث - قالا :
نعم . قال : إن أحببتما ان تنتفعا وينفع الله بكما ، فأقلا منه وتفقها . ونزل
ابن مالك بن أنس من فوق ، ومعه حمام قد غطاه . قال : فعلم مالك
أنه قد فهمه الناس . فقال : الأدب أدب الله ، لا أدب الآباء والأمهات ،
والخير خير الله ، لا خير الآباء والأمهات .
149 - حدثنا عبد الرحمن بن محمد المازني ، ثنا هارون الفروي ،
حدثني أبي قال : كان يحي بن مالك بن أنس يدخل ويخرج ولا يجلس
معنا عند أبيه ، فكان إذا نظر إليه أبوه يقول : هاه ! ان مما يطيب نفسي
أن هذا العلم لا يورث ، وأن أحدا لم يخلف أباه في مجلسه الا عبد الرحمن
بن القاسم .
150 - حدثنا بكر بن أحمد بن الفرج الزهري ، ثنا العباس بن الفرج
الرياشي ، ثنا عبد الملك بن قريب ، قال : دخل عبد الملك بن مروان
المسجد الحرام ، فرأى حلق العلم والذكر ، فأعجب بها ، فأشار إلى حلقة ،
فقال : لمن هذه الحلقة ؟ فقيل لعطاء ( س و 36 : آ ) . ونظر إلى أخرى ،
فقال : لمن هذه ؟ فقيل لسعيد بن جبير . ونظر إلى أخرى ، فقال :
لمن هذه ؟ فقيل : لميمون بن مهران . ونظر إلى أخرى فقال : لمن هذه !
فقيل : لمكحول ونظر إلى أخرى ، فقال : لمن هذه ؟ فقيل : لمجاهد . وكل
هؤلاء من أبناء الفرس ( ظ ص 42 ) الذين باليمن ، فرجع إلى منزله ،
الحد الفاصل — صفحة 242
مساهمون: الرامهرمزي
ص٢٤٢