مستعمل بين الناس ، قال : وهذا هو العلة في المراسيل ، وقد نظم هذا
المعنى بعض المتأخرين شعرا فقال :
يتأدى إلي عنك مليح * من حديث وبارع من بيان
فلهذا اشتهت حديثك أذنا * ي وليس الأخبار مثل العيان
بين قول الفقيه : حدثنا سف * يان - فرق - وبين عن سفيان
540 - وقال غيره من المتأخرين ممن يقول بالظاهر : إذا دفع المحدث
إلى الذي يسأله أن يحدثه كتابا ، ثم قال : قد قرأته ووقفت على ما فيه ،
وقد حدثني بجميعه فلان بن فلان على ما في هذا الكتاب سواء ( س و 99 :
ب ) حرفا بحرف - فإن للمقول له ما وصفنا أن يرويه عنه ، فيقول :
حدثني أو أخبرني فلان أن فلانا حدثه ، ولا يقول حدثني فلان أن فلانا
قال : حدثنا فلان ، ثم يسوق الحديث إلى آخره لآن قوله حدثني فلان
أن فلانا قال : حدثنا - حكاية توجب سماع الألفاظ وهو لم يسمع الألفاظ ،
وسواء إذا اعترف ( ك و 50 : ب ) له بما وصفنا أن يقول له قد أجزت
لك أن ترويه أو لا يقول له ذلك ، لأن الغرض إنما هو سماع المخبر الاقرار
من المخبر ، فهو إذا سمعه لم يحتج إلى أن يأذن له في أن يرويه عنه ، ألا
ترى أن رجلا لو سمع من رجل حديثا ثم قال له المحدث : لا ( أجيز لك
أن ترويه عني - كان ذلك لغوا ، وللسامع أن يرويه ) ، أجازه المحدث
الحد الفاصل — صفحة 451
مساهمون: الرامهرمزي
ص٤٥١