كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ، ومخافة عذابك ، ففرج عنا فزال ثلث الحجر .
وقال الآخر : اللهم إن كنت تعلم أنه أعجبته امرأة وأنه جعل لها جعلا فلما قدر عليها سلم لها
نفسها ووفر له جعلها ، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك
ففرج عنا ، فزال ثلث الحجر . وقال الآخر : اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت أجيرا على عمل
يعمله وأنه أتاني يطلب أجره ذلك وأنا غضبان فزبرته فانطلق وترك أجره فجمعته وثمرته حتى
كان منه كل المال ، ثم أتاني يطلب أجره فأعطيته ذلك كله ولو شئت لم أعطه إلا الأجر الأول
اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرج عنا ، قال : فانطلقوا
معانيق يتماشون " .
[ 193 ] - حدثنا أبو مسلم الكشي ، وأبو خليفة ، وعثمان بن عمر الضبي ، قالوا : ثنا
عمرو بن مرزوق ، ثنا عمران القطان ، عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن ، عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" خرج ثلاثة نفر ممن كان قبلكم يرتادون لأهليهم فأصابتهم السماء فلجأوا إلى جبل أو إلى
كهف ، فوقع عليهم حجر ، فقال بعضهم لبعض : وقع الحجر وعفا الأثر ، ولا يعلم مكانكم
إلا الله عز وجل ادعوا بأوثق أعمالكم فقال أحدهم : كان لي والدان وكنت أحلب لهما في
إناءيهما فإذا أتيتهما وهما نائمان قمت قائما حتى يستيقظا متى استيقظا وكرهت أن تدور سنتهما في
رؤوسهما ، فإذا استيقظا شربا ، اللهم إن كنت تعلم إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك وخشية
عذابك فافرج عنا ، فزال ثلث الحجر ، وقال الآخر : اللهم إن كنت تعلم أنه كانت لي امرأة
تعجبني فأردتها فأبت أن تمكنني من نفسها حتى جعلت لها جعلا فلما أخذت جعلها واستقرت
بنفسها تركتها ، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك وخشية عذابك فافرج
عنا ، فزال ثلثا الحجر الآخر ، وقال الثالث : اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت أجيرا يعمل لي
يوما فعمل ، ثم جاء يطلب أجره فأعطيته فلم يأخذه وتسخط فوفرته عليه حتى صار من كل
المال ، ثم جاء يطلب أجره فقلت : خذ هذا كله ولو شئت لم أعطه إلا أجره اللهم إن كنت
تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك وخشية عذابك فافرج عنا ، فزال ثلث الحجر وخرجوا
يتماشون " .
الدعاء — صفحة 78
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٧٨