[ 2058 ] - حدثنا أبو مسلم ، ثنا سهل بن بكار ، ثنا عبد السلام ، أبو الخليل ، ثنا عبيدة
الهجيمي ، عن أبي تميمة الهجيمي قال : قال أبو جرئ جابر رضي الله عنه : ركبت قعودا لي
فأتيت مكة في طلبه فإذا هو جالس صلى الله عليه وسلم فقلت : السلام عليك يا رسول الله
فقال : وعليك السلام ، فقلت : إنا معشر أهل البادية قوم منا أنجفا لأنه فعلمني كلاما ينفعني الله
تعالى به ، قال : اتق الله ولا تحقرن من المعروف أو الخير شيئا وإياك وإسبال الإزار فإنه من
المخيلة وإن الله عز وجل لا يحب المختال ، فقال رجل : يا رسول الله ذكرت إسبال الإزار قد
يكون بساق الرجل القرح أو الشئ يستحيي منه ، فقال لا بأس إلى نصف الساق أو
الكعبين ، إن رجلا ممن كان قبلكم لبس بردة فتبختر فيها ونظر الله عز وجل إليه من فوق عرشه
فمقته فأمر الأرض فأخذته فهو يتجلجل بين الأرض فاحذروا مقت الله عز وجل .
[ 2059 ] - حدثنا محمد بن العباس المؤدب ، ثنا عفان بن مسلم ، ثنا حماد بن سلمة عن
يونس بن عبيد ، عن عبيدة الهجيمي ، عن أبي تميمة الهجيمي ، عن جابر بن سليم ، قال :
أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحتبي بشملة قد وقع هدبها على قدمه فقلت : أيكم رسول
الله ؟ فأومأ بيده إلى نفسه صلى الله عليه وسلم ، قلت : يا رسول الله إني من أهل البادية وفي
جفاؤهم فأوصني ، قال : لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك ووجهك منبسط ، ولو
أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي ، وإن امرؤ شتمك بما يعلم فيك فلا تشتمه بما تعلم فيه
فإنه يكون لك أجره وعليه وزره ، وإياك وإسبال الإزار فإن إسبال الإزار من المخيلة وإن الله عز
وجل لا يحب المخيلة ، ولا تسبن أحدا فما سببت بعده أحدا ولا شاة ولا بعيرا .
[ 2060 ] - حدثنا معاذ بن المثنى ، ثنا مسدد ، ثنا يحيى بن سعيد عن المثنى ، أبي غفار ،
ثنا أبو تميمة الهجيمي عن أبي جري رضي الله عنه قال : قلت : عليك السلام يا رسول الله
فقال : لا تقل عليك السلام ، عليك السلام تحية الميت ، قل : السلام عليكم ، قلت : أنت
رسول الله ؟ قال : أنا رسول الله الذي إذا أصابك خبر دعوته فكشف عنك وإذا أصابك عام سنة
فدعوته أسهل لك ، قلت أعهد إلي عهدا ، قال : لا تسبن أحدا ، ولا تحقرن شيئا من المعروف
وإن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه ، وارفع إزارك إلى نصف الساق فإن أبيت فإلى الكعبين
وإياك وإسبال الإزار فإنه من المخيلة وإن الله عز وجل لا يحب المخيلة ، وإن امرؤ شتمك بما لا
يعلم فيك فلا تشتمه بما تعلم فيه فإنما وبال ذلك عليه .
الدعاء — صفحة 570
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٥٧٠