الجزء السادس
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
أخبرنا الشيخ الإمام العالم الحافظ شمس الدين ، أبو الحجاج يوسف بن خليل بن
عبد الله الدمشقي ، بقراءتي عليه وهو يسمع في الرابع عشر من ذي الحجة من سنة سبع وثلاثين
وستمائة بجامع حلب ، قلت له : أخبركم الشيخان أبو طاهر علي بن أبي سعد سعيد بن علي بن
فاذشاه ، وأبو عبد الله محمد بن أبي زيد بن حمد بن أبي علي الخباز الأصبهانيان ، بها قالا : أنبأ أبو
منصور محمود بن إسماعيل بن محمد الصيرفي قراءة عليه ونحن نسمع ، أنبأ أبو الحسين أحمد بن
محمد بن الحسين بن فاذشاه ، قراءة عليه وأنا أسمع في ذي الحجة من سنة ثلاثين وأربعمائة ، ثنا
أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني رحمه الله .
[ 1123 ] - حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، ثنا عبد الوهاب بن الضحاك
ثنا إسماعيل بن عياش ، عن الوليد بن سلمة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده
رضي الله عنه ، قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على علي بن أبي طالب رضي الله عنه
وهو لا يتقار على فراشه من شدة الحمى ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا علي إن أشد
الناس بلوى في الدنيا النبيون والذين يلونهم ، فأبشر ، فإنها حظك من عذاب الله عز وجل مع
ما لك فيها من الثواب ، أتحب أن يكشف الله عز وجل ما بك ؟ قال علي : نعم ، قال : قل :
اللهم إرحم عظمي الدقيق وجلدي الرقيق ، وأعوذ بك من فورة الحريق ، يا أم ملام إن كنت
آمنت بالله واليوم الآخر فلا تأكلي اللحم ولا تشربي الدم ولا تقوري على الفم ، وانتقلي إلى من
يزعم أن مع الله إلها آخر ، فإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده
ورسوله ، قال علي رضي الله عنه : فقلتها فعوفيت من ساعتي ، قال جعفر : نحن أهل البيت
يعلم بعضنا بعضا هذا الدعاء حتى النساء والصبيان ، فما يقولها أحد إلا عوفي إن كان في أجله
تأخير .
الدعاء — صفحة 342
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٤٢