ناصيتي بيدك ، ماض في حكمك ، عدل في قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك سميت به
نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور بصري ، وجلاء حزني وذهاب همي ، إلا أذهب عز وجل
همه وأبدله مكان حزنه فرحا ، قالوا : يا رسول الله أفلا نتعلم هذه الكلمات ؟ قال : بلى
ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن .
[ 1036 ] - حدثنا القاسم بن الليث ، أبو صالح الرسعني ، ثنا محمد بن عثمان ، أبي
صفوان الثقفي ، ثنا وهب بن جرير بن حازم ، ثنا أبي ، عن محمد بن إسحاق ، عن هشام بن
عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر قال : لما توفي أبو طالب خرج النبي صلى الله عليه
وسلم إلى الطائف ماشيا على قدميه فدعاهم إلى الإسلام فلم يجيبوه فانصرف ، فأتى ظل شجره
فصلى ركعتين ثم قال : اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس ، أرحم
الراحمين أنت أرحم الراحمين ، إلى من تكلني ، إلى عدو يتجهمني ، أو إلى قريب ملكته أمري
إن لم تكن غضبان علي فلا أبالي غير أن عافيتك أوسع لي ، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له
الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن تنزل بي غضبك أو تحل علي سخطك ، لك العقبى
حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك .
[ 1037 ] - حدثنا بشر بن موسى ، ثنا أبو عبد الرحمن المقرى ، ثنا أبو يزيد حبيش عن
روح بن الحارث بن حنش ، عن أبيه ، عن جده ، إن شاء الله أنه قال لبنيه ، يا بني إذا أهمكم أمر
أو كربكم أمر فلا يبيتن أحدكم إلا وهو طاهر في لحاف طاهر ، وأظنه قال على فراش طاهر ، ولا
يبيتن معه امرأة ثم ليقرأ والشمس وضحاها تسعا ، والليل إذا يغشى سبعا ، ثم ليقل اللهم
اجعل لي من أمري هذا فرجا ، فإنه يأتيه آت في أول ليلة في الثالثة أو في الخامسة ، وأظنه قال
أو في السابعة ، فيقول المخرج منه كذا وكذا ، قال أبو يزيد فأصابني وجع شديد فلم أدر كيف
أداويه فبت على هذه الحال فأتاني آتيان في أول ليلة فقال أحدهما لصاحبه جسه ، فجعل يلتمس
جسدي فلما بلغ موضعا من رأسي قال : أحجم هاهنا ولا تحلقه ولكن بغراء ، ثم قال أحدهما أو
كلاهما : كيف ولو ضممت إليهما والتين والزيتون ، فلما أصبحت سألت قلت : أي شئ
الغراء ، فقالوا : الحطمي أو شئ تستمسك به المحجمة فاحتجمت فبرأت فأنا اليوم ليس
أحدث بهذا الحديث أحدا فيتعالج به إلا وجد شفاء بإذن الله عز وجل .
الدعاء — صفحة 315
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣١٥