بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله المستحمد إلى خلقه بلطيف صنعه ، البر بعباده ، العاطف عليهم بفضله ، الذي
أمر الدعاء وجعله وسيلة الرجاء ، فكل من خلقه يفزع في حاجته ، ويعول عند الحوادث
والكوارث عليه سبحانه من لطيف لم تخف عليه مضمرات القلوب ، فيفصح له عنها بنطق
بيان ، ولم تستتر دونه مضمنات الغيوب فيعبر له عنها بحركة لسان ، لكنه أنطق الألسن بذكره
لتستمر على وله العبودية ، وتظهر به شواهد أعلام الربوبية ، أحمد حمد الشاكرين وأومن به إيمان
العارفين ، وأساله أن يصلي على نبيه محمد ، شاهد الصدق لدين الحق ، دليل العباد إلى سبيل
الرشاد وعلى آله الطيبين وأصحابه المنتخبين وأن يسلم عليه صلى الله عليه وسلم وعليهم
أجمعين : وبعد :
فقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالدعاء ، فقال : * ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ) * ( 1 ) . وقال أيضا : * ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان )
واشتراط للاستجابة الطاعة والاخلاص في العبادة في أداء الفرائض والنوافل .
وقد وضع رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أسس وآداب الدعاء من ناحية كيفية
الدعاء ، والأوقات التي يستحب فيها الدعاء ، وما يستحب الدعاء به ، والأدعية المخصوصة
لكل وقت من الأوقات ، إلى غير ذلك مما يتعلق بالدعاء .
الدعاء — صفحة 3
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣