شوال سنة ثلاثين وأربعمائة ، أنبأنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي
الطبراني الحافظ رحمه الله ، قال :
هذا كتاب ألفته جامعا لأدعية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حداني على ذلك أني
رأيت كثيرا من الناس قد تمسكوا بأدعية سجع ، وأدعية وضعت على عدد الأيام ، مما ألفها
الوراقون لا تروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أحد من أصحابه ، ولا عن
أحد من التابعين بإحسان ، مع ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكراهية
للسجع في الدعاء والتعدي فيه ، فألفت هذا الكتاب بالأسانيد المأثورة عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم وبدأت بفضائل الدعاء ، وآدابه ، ثم رتبت أبوابه على الأحوال التي كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يدعو فيها ، فجعلت كل دعاء في موضعه ، ليستعمله السامع له ومن
بلغه على ما رتبناه إن شاء الله عز وجل .
[ 1 ] - باب : تأويل قول الله عز وجل :
* ( ادعوني أستجب لكم ، إن الذين يستكبرون
عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) *
[ 1 ] حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، ثنا محمد بن يوسف
الفريابي .
وحدثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو حذيفة ، قالا : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن ذر بن
عبد الله المرهبي ، عن يسيع الحضرمي ، عن النعمان بن بشير رضي الله عنه ، قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم :
( " العبادة هي الدعاء " ثم قرأ : * ( أدعوني أستجب لكم . إن الذين يستكبرون عن
عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) * . [ غافر 60 ] . )
الدعاء — صفحة 22
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٢