أبو نعيم : قدم الطبراني أصبهان سنة تسعين ومائتين ثم خرج ثم قدمها ، فأقام بها
محدثا ستين سنة وقال سليمان بن إبراهيم الحافظ : إذا سمعت من الطبراني
عشرين ألف حديث وسمع منه أبو إسحاق بن حمزة ثلاثين ألف حديث وسمع
منه أبو الشيخ أربعين ألف حديث فقد كمل ، قال الذهبي : قلت هؤلاء هم كانوا
شيوخ أصبهان مع الطبراني .
8 - نبذة من مكانته العلمية :
قال أبو نعيم الحافظ : سمعت أحمد بن بندار يقول : دخلت العسكر سنة
ثمان وثمانين ومائتين فحضرت مجلس عبدان وخرج ليملي ، فجعل المستملي
يقول له : إن رأيت أن تملي ؟ فيقول حتى يحضر الطبراني قال : فأقبل أبو القاسم
بعد ساعة متزرا بإزار مرتديا برداء ، ومعه أجزاء وقد تبعه نحو من عشرين نفسا
من الغرباء من بلدان شتى حتى يفيدهم الحديث .
قال ابن فارس صاحب اللغة سمع الأستاذ ابن العميد يقول : ما كنت أظن
في الدنيا كحلاوة الوزارة والرياسة التي أنا فيها ، حتى شاهدت مذاكرة الطبراني
وأبي بكر الجعابي بحضرتي ، وكان الطبراني يغلبه بكثرة حفظه وكان أبو بكر
يقلبه بفطنته حتى ارتفعت أصواتهما إلى أن قال الجعابي عندي حديث ليس في
الدنيا إلا عندي فقال هات : قال أنا أبو خليفة أنا سليمان بن أيوب : وحدث
بحديث فقال : ( الطبراني ) أنا سليمان بن أيوب ومني سمعه أبو خليفة فاسمعه مني
عاليا ، فخجل الجعابي فوددت أن الوزارة لم تكن وكنت أنا الطبراني وفرحت
كفرحة : وقال : قال جعفر بن السري سألت ابن عقدة أن يعيد لي فوتا وشددت
( عليه ) فقال : من أين أنت ؟ قلت : من أصبهان فقال : ناصبه ، فقلت : لا تقل هذا
فيهم فقهاء ومتشيعة فقال : شيعة معاوية ، قلت : بل شيعة علي رضي الله عنه ،
وما فيهم إلا من علي أعز عليه من عينيه فأعاد علي ما فاتني ، ثم قال لي :
سمعت من سليمان اللخمي ؟ فقلت : لا أعرفه ، فقال : يا سبحان الله أبو القاسم
طرق حديث من كذب علي — صفحة 20
مساهمون: الطبراني
ص٢٠