باب أول ما ظهر من إيمان النجاشي رحمه الله
64 - حدثنا محمد بن علي بن الأحمر الناقد البصري ، حدثنا محمد
ابن يحيى القطعي ، حدثنا وهب بن جرير بن حازم ،
حدثني أبي ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن عائشة
قالت :
« كان أول ما ظهر من إيمان النجاشي عدله وصلابته في
دينه » .
* إسناده حسن إن شاء الله تعالى .
وقد ذكر ابن إسحاق في السيرة قصة بيع النجاشي من قبل أولاد عمومته
بعد قتل أبيه ، ثم موت عمه ، وعدم وجود واحد من ولد عمه أهلا للملك ،
جاؤوا إلى النجاشي فعقدوا عليه التاج وأقعده على سرير الملك فملكوه ، ثم
قال : « فجاءهم التاجر الذي كانوا باعوه منه ، فقال : إما أن تعطوني مالي ،
وإما أن أكلمه في ذلك ؟ قالوا : لا نعطيك ، قال : إذن والله أكلمه ، قالوا :
فدونك وإياه ، قالت : فجاءه فجلس بين يديه فقال : أيها الملك ابتعت غلاما
من قوم بالسوق بستمائة درهم ، فأسلموا إلي غلامي . وأخذوا دراهمي ، حتى
إذا سرت بغلامي أدركوني ، فأخذوا غلامي ومنعوني دراهمي . قالت : فقال
لهم النجاشي لتعطنه دراهمه أو ليضعن غلامه يده في يده ، فليذهبن به حيث
يشاء ، قالوا : بل نعطه دراهمه ، فلذلك يقول : ما أخذ الله مني رشوة حين رد
علي ملكي ، فآخذ الرشوة منه ، وما أطاع الناس في فأطيع الناس فيه ، قالت :
وكان ذلك أول ما خبر في صلابته في دينه وعدله في حكمه » .
كتاب الأوائل — صفحة 93
مساهمون: الطبراني
ص٩٣