باب أول أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أسرع به لحوقا
57 - حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا زكريا
ابن أبي زائدة . عن فراس بن يحيى ، عن الشعبي ، عن
مسروق ، عن عائشة قالت :
« أقبلت فاطمة رضي الله عنها تمشي كأن مشيتها مشية
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : مرحبا بابنتي فأجلسها عن يمينه ،
فأسر إليها حديثا فبكت فقلت لها استخصك رسول الله
صلى الله عليه وسلم بحديثه ثم تبكين ؟ ثم أسر إليها حديثا فضحكت
فقلت : ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن ، فسألتها
عما قال : فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم .
حتى إذا قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتها فقالت : إنه أسر
إلي فقال : إن جبريل عليه السلام كان يعارضني بالقرآن
كل سنة مرة ، وإنه عارضني العام مرتين ، ولا أراه إلا قد
حضر أجلي ، وإنك أول أهل بيتي لحاقا بي ، ونعم السلف
أنا لك فبكيت لذلك ، ثم قال : ألا ترضين أن تكوني
سيدة نساء هذه الأمة ، أو نساء المؤمنين فضحكت
لذلك » .
* الإسناد : رجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني وهو حافظ ثقة ،
وقال ابن أبي حاتم : كتب إلينا بكتب أبي عبيد وكان صادقا .
وقد أخرج الترمذي من حديث عائشة بنحو هذا وآخره « . . . أخبرني
أنه ميت من وجعه فبكيت ثم أخبرني أني أسرع أهله لحوقا به وذلك حين
ضحكت » . وقال الترمذي : حديث حسن غريب من هذا الوجه ، وقد روي
كتاب الأوائل — صفحة 84
مساهمون: الطبراني
ص٨٤