17 - باب أول ما نزل من القرآن
حدثنا حفص بن عمر بن الصباح ، حدثنا عبد الله بن
رجاء ، حدثنا حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير ، عن
أبي سلمة قال :
« سألت جابر بن عبد الله : أي القرآن أنزل أول ؟ فقال :
يا أيها المدثر » .
* الإسناد : رجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني ، قال الحاكم : حدث
بغير حديث لم يتابع عليه ، ووثقه ابن حبان .
وتتمة الحديث : « قلت إنهم يقولون : اقرأ باسم ربك الذي خلق ، أبو
سلمة : سألت جابرا عن ذلك فقال : لا أحدثك إلا ما حدثنا به رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال : جاورت بحراء شهرا فلما قضيت جواري هبطت فنوديت فنظرت
عن يميني فلم أر شيئا ، ونظرت عن شمالي فلم أر شيئا ، ونظرت خلفي فلم أر
شيئا فرفعت رأسي فرأيت شيئا فلم أثبت له ، فأتيت خديجة فقلت : دثروني ،
فنزل / يا أيها المدثر . قم فأنذر ، وربك فكبر ، وثيابك فطهر ، والرجز
فاهجر / وذلك قبل أن تفرض الصلاة » .
أما في رواية ابن شهاب فقال : « فحمي الوحي وتتابع » قال الحافظ ابن
حجر : ولما خلت رواية يحيى بن أبي كثير عن هاتين الجملتين ، أشكل الأمر
فجزم من جزم بأن / يا أيها المدثر / أول ما نزل . ورواية الزهري هذه
الصحيحة ترفع الأشكال . إذا أنها تدل على أن « يا أيها المدثر » نزلت بعد أن
كتاب الأوائل — صفحة 43
مساهمون: الطبراني
ص٤٣