باب أول من طعن يوم بئر معونة
73 - حدثنا محمد بن محمد الجدوعي القاضي ، حدثنا محمد بن
مرزوق ، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثني أبي ،
عن ثمامة بن عبد الله بن أنس ، عن أنس قال :
« بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى بئر معونة ، فاستعدى
عليهم عامر بن الطفيل أناسا من بني سليم ، فكان أول من
طعن : حرام بن ملحان ، فتلقى دمها بيده ، وجعل
ينضحها على وجهه ويقول فزت ورب الكعبة »
* الإسناد : رجاله رجال الصحيح خلا محمد بن مرزوق وهو ثقة
وشيخ الطبراني قال الخطيب البغدادي وكان ثقة .
وقد ذكر ابن إسحاق ذلك ، وبين سبب ارسال هذه السرية : حيث قدم
أبو براء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأسنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ،
فعرض عليه الإسلام ، ودعاه فلم يسلم ، ولم يبعد ، وقال : يا محمد لو بعثت
رجالا من أصحابك إلى أهل نجد ، فدعوهم إلى أمرك رجوت أن يستجيبوا
لك . فقال صلى الله عليه وسلم : إني أخشى عليهم أهل نجد ، قال أبو براء : أنا لهم جار
فابعثهم فليدعوا الناس إلى أمرك ، فبعث المنذر بن عمرو أخا بني ساعدة في
أربعين من خيار المسلمين ، فلما وصلوا نزلوا بئر معونة بعثوا حرام بن ملحان
بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عدو الله عامر بن الطفيل ، فلما أتاه لم ينظر في
كتابه حتى عدا عليه فقتله ثم استصرخ بني عامر فلم يجيبوه ، واستصرخ عليهم
قبائل من بني سليم من عصية ورعل وذكوان فأجابوا حتى غشوا القوم
فأحاطوا بهم في رحالهم ، فلما رأوهم أخذوا سيوفهم ثم قاتلوا حتى قتلوا جميعا
يرحمهم الله : إلا كعب بن زيد أخا بني دينار تركوه وبه رمق فارتث من بين
القتلى فعاش حتى قتل يوم الخندق شهيدا رحمه الله .
كتاب الأوائل — صفحة 102
مساهمون: الطبراني
ص١٠٢