ولد لي قبل أن ابتلي بالخلافة فنشأ نشوءا حسنا وتعلم القرآن
والعلم فلما وليت الخلافة تركني ولم ينل من دنياي شيئا " فدفعت إلى أمه
هذا الخاتم وهو ياقوت ويسوي مالا كثيرا " فدفعته إليها وقلت لها :
تدفعين هذا إليه - وكان بارا بأمه - وتسألينه أن يكون معه
فلعله ان يحتاج
إليه يوما من الأيام فينتفع به وتوفيت أمه فما عرفت له خبرا إلا
ما أخبرتني به أنت ثم قال لي :
إذا كان الليل فأخرج معي إلى قبره فلما كان الليل خرج وحده معي
يمشي حتى أتينا قبره فجلس إليه ، فبكى بكاء شديدا " ، فلما طلع الفجر
قمنا فرجع ثم قال لي : تعاهدني في ( كل ) الأيام حتى أزور قبره .
فكنت أتعاهده في الليل فنخرج حتى نزوره ثم يرجع
قال عبد الله بن الفرج : ولم أعلم أنه ابن الرشيد حتى أخبرني أنه ابنه
أو كما قال ابن أبي الطيب )
الغرباء من المؤمنين — صفحة 73
مساهمون: أبى عبد الرحمن المصري الأثرى
ص٧٣