90 - حدثنا أحمد قال : حدثنا الصائغ والميموني قالا : حدثنا روح قال :
حدثنا الأسود بن شيبان قال : حدثني الفضل بن ثور قال : قلت لأبي
سعيد - يعني الحسن - : رجلان طلب أحدهما الدنيا بحلالها ، فوصل بها
رحمه ، وقدم فيها لنفسه ، ورجل رفض الدنيا ؟ قال : أحبهما إلي الذي رفض
الدنيا . قلت : يا أبا سعيد هذا طلبها بحلالها ، فأصابها ، فوصل بها رحمه ، وقدم
فيها لنفسه . قال : أحبهما إلي الذي جانبها .
91 - حدثنا أحمد قال : حدثنا عباس الترقفي قال : حدثنا أبو المغيرة
قال : حدثنا صفوان بن عمرو قال : حدثنا أبو حسبة مسلم بن أكيس مولى
عبد الله بن عامر بن كريز عن أبي عبيدة بن الجراح قال : ذكر لي من دخل عليه
فوجده يبكي ، فقال : ما يبكيك يا أبا عبيدة ؟ قال : بكائي أن رسول الله ( ص )
ذكر يوما يفتح الله على المسلمين ، وبقي عليهم ، وذكر الشام ، فقال : ( إن
ينسأ في أجلك يا أبا عبيدة فحسبك من ( الخدم ثلاثة : خادم يخدمك ،
وخادم يسافر معك ، وخادم يخدم أهلك ) وحسبك من الدواب ثلاثة : دابة
لرحلك ، ودابة لثقلك ، ودابة لغلامك ، ثم ها أنذا أنظر إلى بيتي ، قد امتلأ
رقيقا ، وأنظر إلى مربطي قد امتلأ خيلا ، فكيف ألقى رسول الله ( ص ) بعد
هذا ، وقد وصانا رسول الله ( ص ) : ( إن أحبكم إلي وأقربكم مني ، من لقيني
على الحال التي فارقني عليها ) .
الزهد وصفة الزاهدين — صفحة 55
مساهمون: مجدي فتحي السيد
ص٥٥