صلح ابن فرعون صاحب الروم قال : فحج الوصي فمر بالمدينة فدخل على عثمان بن
عفان فقال : إن رجلا أوصى بمائة دينار في سبيل الله وإن ذلك وافى صلح ابن فرعون
صاحب الروم ؟ فقال : أين تسكن ؟ الشام . قال : أنفقها عليك وعلى أهلك وجيرتك
فإن الرجل من أهل الشام يشتري بدرهم لحما لأهله فيكون له سبعمائة درهم قال : فقال
أحد بغير هذا ؟ قلت : لا قال : فلو اعلم أن أحدا أفتاك بغير هذا ضربت عنقه وعنده
رجل وعلي قباء مكفف بديباج أصبته من سلب علج قتلته . فجعل ذلك الرجل
يجاذبني قبائي فقال له عثمان : دع عنك الرجل قال : فجعل ذلك الرجل يجاذبني فيأبى فقال
له عثمان : دع عنك الرجل قال : فتركني فلما خرجت سألت عنه فقيل لي : هو علي بن أبي
طالب فأتيته في منزله فقلت : يرحمك الله إنك كنت تجاذبني قبائي إنما هو قباء علج
قتلته فأصبت سلبه قال : فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا استحلت هذه الأمة
الخز والحرير فقد حل منهم .
أمالي المحاملي ( رواية ابن يحيى البيع ) — صفحة 191
مساهمون: حسين بن إسماعيل المحاملي
ص١٩١