عبد المطلب فمنعك صدقته فأتيتني ، فقلت انطلق معي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلنخبره بما
صنع العباس فأتيناه فوجدناه خاثرا فرجعنا ، ثم أتيناه في اليوم الثاني ، فوجدناه طيب
النفس فأخبرناه بالذي صنع العباس ، فقال : أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه ؟
فأخبرناه بالذي رأينا من خثورة نفسه في اليوم الأول ، والذي رأيناه من طيب نفسه في اليوم
الثاني فقال : إنكما أتيتما في اليوم الأول ، وقد بقيت من الصدقة ديناران فخشيت أن
يأتيني الموت قبل أن أوجه بهما ، ثم أتيتماني ذا اليوم وقد وجهتهما ، وجهتهما ، فالذي رأيتم من طيب
نفسي من ذلك . فقال عمر : صدقت ، والله لأشكرن لك الأولى والآخرة قال : قلت :
يا أمير المؤمنين ، لم تؤخر الشكر ؟ .
أمالي المحاملي ( رواية ابن يحيى البيع ) — صفحة 175
مساهمون: حسين بن إسماعيل المحاملي
ص١٧٥