تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة مقدمة التحقيق 21

مساهمون:

صمقدمة التحقيق ٢١

2 . أبو هريرة

منع تدوين السنّة رأي أم رواية ؟

قصّة الصحاح ومداليلها التاريخيّة

لقد أنزل اللّه كتابه الحكيم وقرآنه المجيد هدى للناس وبيانا لهم وتبيانا لكلّ شيء ورحمة لقوم يؤمنون ، وجعله بلسان عربيّ مبين . وفي الوقت نفسه قال لرسوله الكريم - وهو أفصح من نطق بالضاد - : «
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
» « 1 » . وقال للناس ما يبيّن لهم دور الرسول الأعظم في بيان مقاصد كتابه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وشرح آياته وبيان تفاصيل أحكامه ، وهو الذي قال لهم عن كتابه بأنّا قد فصّلناه على علم ، وفيه آيات مفصّلات ، ومع ذلك كلّه فقد أمر الناس باتّباع ما يقوله الرسول عن ربّه وعن كتاب ربّه : «
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
» « 2 » بعد أن قال عنه : «
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
» « 3 » . وقد قام الرسول العظيم بدور الإرشاد والتفسير والتفصيل ، وعلّم الصحابة ما استطاعوا استيعابه من بيانه ، وأودع علم ما لم يستوعبوه عند عترته وأهل بيته ، وهم أهل بيت الرسالة
هامش
( 1 ) - . النحل 44 : 16 . ( 2 ) - . الحشر 7 : 59 . ( 3 ) - . النجم 3 : 53 - 4 .