سيرتهم العطرة - تأليفا وخطابة ونهجا وسلوكا - بالمواقف الوحدويّة الرساليّة والتأليف بين قلوب المسلمين فضلا عن غيرهم ممّن سمحت الرسالة بمراعاتهم والاهتمام بشؤونهم ، فأصبحت الوحدة عنده شعارا ومنهجا ، كما أصبحت مدرسته متميّزة بهذه الميزة الرساليّة التي تميّزت بها سيرة أهل البيت عليهم السلام ومدرستهم ، حيث أحدثت نقلة نوعيّة وأنشأت أجيالا تعمل على ترسيخ دعائم الوحدة الإسلاميّة وتحرسها بالوعي والفكر ، والقلم والعمل ، والبرمجة والتخطيط بكلّ جدّ وإخلاص .
2 - معالم منهج « تأليف الامّة » في تراث وسيرة شرف الدين
إنّ المنهج العامّ للإمام شرف الدين في حقل تأليف الامّة وتحقيق الوحدة الإسلاميّة ومشروعها - الذي يمثّل مدرسة متحرّكة طافحة بالحيويّة والنشاط - منهج مستلهم من كتاب اللّه وسنّة رسوله الكريم وأهل بيته الطاهرين . كما أنّه يجمع بين القول والعمل ، ويجنّد طاقاته للإصلاح الشامل على أساس الوحدة ، ويفكّر ويكتب ويخطب منطلقا من مبدأ الوحدة والتأليف بين القلوب .
ويمكن الإشارة إلى معالم هذا المنهج بالإجمال بما يلي :
1 - التأصيل بالاعتماد على آيات الكتاب البيّنة والسنّة الشريفة الصريحة والمفسّرة لكتاب اللّه تعالى .
2 - التوعية على قيم الكتاب والسنّة .
3 - المقارنة العلميّة ، إذ تعرف الأشياء بأضدادها .
4 - الصراحة والوضوح في العرض .
5 - الموضوعيّة والأمانة والدقّة في النقل .
6 - رفعة الخطاب والأدب وعدم النبز بالآخرين .
7 - تطابق الرأي والعمل وتوافق السلوك والنظر .
ولكلّ من هذه المعالم والسمات شواهد ونماذج في مؤلّفاته ورسائله ومواقفه التي جعلته في الطليعة من علماء مدرسة أهل البيت عليهم السلام في عصرنا هذا ، فأكسبته مقام