فقالت أسماء : يا بنت رسول الله أنا أريك شيئا رأيته بأرض
الحبشة .
قالت : فدعت بجريدة رطبة فحنتها ثم طرحت عليها ثوبا .
فقالت : ما أحسن هذا وأجمله ! تعرف به المرأة من الرجل .
قال : فقالت فاطمة : فإذا مت فاغسليني أنت [ و ] لا يدخلن
علي أحد . فلما توفيت فاطمة جاءت عائشة [ ل ] تدخل عليها فقالت
أسماء : لا تدخلي .
فكلمت عائشة أبا بكر فقالت : إن هذه الخثعمية تحول بيننا وبين
ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد جعلت لها مثل هودج العروس .
[ فجاء أبو بكر فوقف على الباب فقال : يا أسماء ما حالك على أن
منعت أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجعلت لها أمرتني أن لا يدخل
العروس ! ! ] . فقالت أسماء لأبي بكر : [ هي ] أمرتني ان لا يدخل
عليها أحد وأريتها هذا الذي صنعت - وهي حية - فأمرتني أن أصنع ذلك
لها .
فقال أبو بكر : اصنعي ما أمرتك فانصرف عنها وغسلها علي
وأسماء .
[ 206 ] حدثنا أبو محمد - النضر بن سلمة - نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد
وعبد العزيز بن عبد الله العامري عن إبراهيم بن سعد عن محمد بن
إسحاق عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع عن أبيه عن أمه
الذرية الطاهرة النبوية — صفحة 154
مساهمون: محمد بن أحمد الدولابي
ص١٥٤