بنية احني علي فأحنت عليه فناجاها ساعة ثم انكشفت عنه وهي
تبكي وعائشة حاضرة .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك بساعة : احني
علي يا بنية . فأحنت عليه فناجاها ساعة ثم انكشفت عنه وهي
تضحك .
قال : فقالت عائشة : أي بنية أخبريني ماذا ناجاك أبوك ؟ !
قالت : أوشكت رأيتيه نا جاني على حال سر ثم ظننت اني أخبر
بسره وهو حي ؟ .
قالت : فشق ذلك على عائشة أن يكون سر دونها .
فلما قبضة الله قالت عائشة : [ أسألك بالذي عليك من الحق أخبريني
بما سارك به رسول الله .
قالت ] فاطمة : أما الآن . . فنعم نا جاني في المرة الأولى
فأخبرني أن جبريل كان يعارضه بالقرآن في كل عام مرة - وانه عارضني
القرآن العام مرتين - وأخبرني : انه لم يكن نبي إلا عاش نصف عمر الذي
كان قبله وأنه أخبرني : أن عيسى عاش عشرين ومائة سنة فلا أراني
إلا ذاهب على رأس ستين فأبكاني ذلك وقال : يا بنية انه ليس من
نساء المسلمين امرأة أعظم ذرية منك فلا تكوني أدنى امرأة صبرا .
ثم ناجاني في الآخرة فأخبرني اني أول أهله لحوقا به وقال : إنك
سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من البتول مريم بنت عران فضحكت
لذلك .
الذرية الطاهرة النبوية — صفحة 147
مساهمون: محمد بن أحمد الدولابي
ص١٤٧