فهناك معبدان : أنصاري وجهني وقد ترجمها معا البخاري ( ت / 250 ه ) .
في تاريخه فقال :
معبدا الجهني البصري كان أول من تكلم بالبصرة في القدر .
وقال : معبد بن هوذة الأنصاري ، له صحبة ، قال [ لنا ] أبو نعيم : نا
عبد الرحمن بن النعمان الأنصاري عن أبيه عن جده وكان اتي به النبي ( ص )
فمسح على رأسه وقال لا تكتحل وأنت صائم اكتحل ليلا الإثمد ، يجلوا البصر
وينبت الشعر .
[ التاريخ الكبير 4 / 398 ]
وبالرغم من أن البخاري صرح بان له صحبة نجد ان ابن مندة يشكك في
ذلك ويستظهر بان ادعاء الصحبة من البخاري اجتهاد خاص نابع من استنتاجه
من الاسناد ، فقد روى أبو داود وسليمان بن الأشعث السجستاني
( ت / 275 ه ) في سننه ، رواية مشابهة لرواية البخاري في المتن والاسناد ، نصه :
حدثنا التفسيلي ثنا علي بن ثابت ، حدثني عبد الرحمن بن النعمان ، نا ( 1 ) معبد
بن هوذة ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي ( ص ) : انه أمر بالإثمد المروح
عند القوم ، وقال : " ليتقه الصائم " .
[ سنن أبي داود 1 / 554 ]
ونقل العسقلاني عن ابن مندة ان الضمير في قوله : عن جده ، للنعمان ،
وتكون الرواية والصحبة لهوذة ، ونسبوه فقالوا : هوذة بن قيس بن عباد بن رهم
فالله تعالى أعلم .
[ تهذيب التهذيب 10 / 224 ، والإصابة 3 / 421 ]
الذرية الطاهرة النبوية — صفحة 14
مساهمون: محمد بن أحمد الدولابي
ص١٤