إني عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ جاءه بشير من سرية بعثها ، فأخبره بنصر
الله الذي نصر سريته ، وبفتح الله الذي فتح لهم ، فقال : يا رسول [ الله ] بينا
نحن نطلب العدو وقد هزمهم الله ، إذ لحقت رجلا بالسيف ، فلما أحس أن
السيف واقعه ، التفت وهو يسعى ، فقال : إني مسلم ، إني مسلم ، فقتلته ، وإنما
كان يا نبي الله متعوذا ، قال :
" مهلا ! شققت عن قبله ، فنظرت صادق هو أو كاذب ؟ ! " .
قال : لو شققت عن قلبه ما كان يعلمني ، هل قلبه إلا مضغة من لحم ؟
قال : " فأنت قتلته ، لا ما في قلبه علمت ، ولا لسانه صدقت " .
قال : يا رسول الله ! استغفر لي ، قال :
" لا أستغفر لك " .
فدفنوه ، فأصبح على وجه الأرض ، ثلاث مرار ، فلما رأى ذلك قومه
استحيوا ، وخزوا مما لقي ، فحملوه ، فألقوه في شعب من تلك الشعاب .
[ ز ] حدثنا أبو يعلى ثنا محمد بن بكار ثنا عبد الحميد بن بهرام ثنا شهر
قال : حدثني جندب بن سفيان قال :
إني لعند رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جاءه بشير من سرية بعثها ، فأخبره بنصر الله
الذي نصر سريته ، وبفتح الله الذي فتح لهم ، فذكر نحوه . وزاد فيه :
المفاريد عن رسول الله ( ص ) — صفحة 43
مساهمون: أبو يعلى الموصلي
ص٤٣