قال الذهبي : ( الشيخ المعمر . . . وما علمت فيه جرحا ) .
وروى عنه جمع .
وأقول : هذا إسناد جيد إلى أبي يعلى ، يثبت مثله في رواية المصنفات .
فهذان برهانان على صحة نسبة الكتاب لأبي يعلى .
* عملي في تحقيق الكتاب :
1 - تحقيق نص الكتاب ، وتقويم ألفاظه ، فقابلت أحاديثه بمحال
ورودها في ( مسند المصنف ) وعلى هذه المقابلة جريت في أكثر الكتاب ، سوى
شيئا يسيرا من آخره ، لم يطبع من المسند القسم الذي هو فيه ، ولقد كان لي
بمثابة نسخة أخرى للكتاب ، فاستعنت به في تقويم بعض الأغلاط النسخية ،
مع استدراك ما أثر عليه طمس ، أو سقط بين من الناسخ ، مع التنبيه على ذلك
في الهامش ، ولم ألتزم ذكر الاختلافات بين أحاديث كتابنا و ( المسند ) لأجل أن
كلا منهما رواية مستقلة عن أبي يعلى عن الرواية الأخرى .
2 - رقمت تراجمه وأحاديثه ، ورمزت للزوائد من الأحاديث على الكتب
الستة بحرف ( ز ) قبل كل حديث زائد ، وهذا مما أبرز قيمة هذا الكتاب ، فإنه
حوى نحو النصف من الأحاديث الزوائد على الستة .
3 - ضبطت نصوص الأحاديث بالشكل ، دون الأسانيد .
4 - حققت أحاديث الكتاب جميعا ، وميزت درجة كل حديث ، من حيث
القبول والرد ، طبقا للقواعد الحديثية ، مع تخريج الحديث من مظانه ، وذكر
متابعاته وشواهده إذا اقتضى الحال ، ووجد ذلك .
وإن كان الخبر ثابتا فإني لم ألتزم سرد كل من أمكن الوقوف على الحديث
عندهم من أصحاب المصنفات ، غير من خرجه من أصحاب الكتب الستة ،
ومسند أحمد ، فإني التزمت ذكر التخريج منها .
5 - وضعت ما لم يكن في الأصل مما استدركته بين معكوفين هكذا : [ ] .
المفاريد عن رسول الله ( ص ) — صفحة 18
مساهمون: أبو يعلى الموصلي
ص١٨