بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى ، والصلاة والسلام على نبيه المجتبى ، وعلى آله وصحبه
وذوي الإخلاص والصفا ، ومن على دربهم مشى واقتفى .
أما بعد :
فإن علماء الحديث - أسبل الله عليهم وابل المغفرة والرضوان - قد اعتنوا
بالأربعينات ، فمن مؤلف على الأبواب الفقهية لما فيها من التمييز بين الحلال
والحرام ، ومن مؤلف على الأبواب الزهدية والوعظية ، ومنهم من ألف على الشيوخ
والبلدان ، إلى غير ذلك من مقاصدهم السنية وأعمالهم الرضية ، فجزاهم الله خيرا
على أعمالهم السامية .
وإن من أوائل تلك الأربعينيات : « أربعين الحسن بن سفيان النسوي »
- رحمه الله - فهي ثالث تلك الأربعينيات بعد أربعين ابن المبارك ، ومحمد بن
أسلم الطوسي رحمهما الله تعالى .
وقد جعل الإمام الحسن بن سفيان - رحمه الله - هذه الأربعين على
الأبواب .
وأحببت أن أتشرف بإحياء هذا الكنز الثمين ، والعقد الفريد ، فإن الإمام
الحسن بن سفيان من الأئمة الأخيار الذين لم يخرج من تراثهم شئ ، وقد عني
علماؤنا الأوائل من الحفاظ الأماثل بهذه الأربعين ، فذكروها في صدر ما صنف في
الأربعينات وسمعوها ، وحرصوا عليها ، فأخذت نصيبها من القراءة والمقابلة
والنسخ ، وذكروها في معاجمهم وفهارسهم وأثباتهم ، وفي فواتح مؤلفاتهم في
كتاب الأربعين — صفحة 7
مساهمون: محمد بن ناصر العجمي
ص٧