( 49 ) حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي أنه سمع الحسن
يقول : « إنما الناس ثلاثة نفر : مؤمن ؛ ومنافق ؛ وكافر . فأما المؤمن فعامل
بطاعة الله ، وأما الكافر فقد أذله الله تعالى كما رأيتم ؛ وأما المنافق : فههنا وههنا في
الحجر والبيوت والطرق نعوذ بالله . والله ما عرفوا ربهم بل عرفوا انكارهم لربهم
بأعمالهم الخبيثة ؛ ظهر الجفا وقل العلم وتركت السنة إنا لله وإنا إليه راجعون .
حيارى سكارى ؛ ليسوا بيهود ولا نصارى ولا مجوس فيعذروا وقال :
إن المؤمن لم يأخذ دينه عن الناس ؛ ولكن أتاه من قبل الله عز وجل فأخذه ؛
وإن المنافق أعطى الناس لسانه ومنع الله قلبه وعمله . محدثان أحدثا في الإسلام :
رجل ذو رأي سوء زعم أن الجنة لمن رأى مثل رأيه فسل سيفه وسفك دماء
المسلمين واستحل حرمتهم ، ومترف يعبد الدنيا ، لها يغضب وعليها يقاتل ،
ولها يطلب . وقال : يا سبحان الله ( ! ) ما لقيت هذه الأمة من منافق قهرها ؛
واستأثر عليها ، ومارق مرق من الدين فخرج عليها . صنفان خبيثان قد غما
كل مسلم . يا ابن آدم دينك . . . دينك . . . فإنما هو لحمك ودمك . فإن
تسلم : فيالها من راحة ويا لها من نعمة ( ! ) وإن تكن الأخرى - فنعوذ
صفة النفاق وذم المنافق — صفحة 91
مساهمون: جعفر بن محمد الفريابي
ص٩١