بعضهم - نسأل الله العظيم لنا ولهم الهداية والمغفرة ، ونعوذ بنور وجهه الكريم
من الهوى والشهوة والعصبية لغير الحق .
فليتقبله منا قبولا جميلا ، ولا ينس أنه قد طلب النصح « من أخ ناصح
غيور إذا وجد في عمله عيبا أو خللا أن يؤدى واجب النصحية . . . » إلخ
كلامه ( ص 33 ) . فإن نحن أصبنا الحق - ونسأل الله العظيم ذلك - فليدع
لنا بخير ، وإن نحن أخطأنا - وذلك كائن بيقين - فليستغفر الله لنا كما استغفرنا
له والله يهدينا جميعا إلى سواء السبيل ، إنه بكل جميل كفيل ، وهو حسبنا
ونعم الوكيل .
وبالله العظيم تعالى أستعين فيما قصدت إليه ، راجيا إياه - عز اسمه - أن
يعلمنا ما ينفعنا ، وأن ينفعنا بما علمنا ، وأن يجعل علمنا حجة لنا لا علينا
يثبتنا به عند المسألة في الدنيا والآخرة ، كما أسأله - من وجهه الكريم في كل
ثم - أن ينفع بهذا الكتاب كاتبه وجامعه ، وناظره وسامعه ، وكل عامل
مخلص لله غيور على سنة من يستسقى الغمام بوجهه الكريم سيدنا ونبينا محمد
صلى الله عليه وآله وسلم ، فما حملت ناقة فوق رحلها أبر وأوفى ذمة
من محمد . إن ربنا ولي ذلك والقادر عليه ، وهو - جل ذكره - ولينا من
دون الناس ، وهو حسبنا وكفى .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وكتب
أبو عبد الرحمن :
عبيد الله إبراهيم بن حمدي المصري الأثري ،
عامله الله بلطفه الخفي لسبع ليال بقين من ربيع
الخير من المائة الخامسة بعد الألف الواحد ، من
الهجرة المباركة على صاحبها صلوات الله
وسلامه ما عاقب الليل النهار .
صفة النفاق وذم المنافق — صفحة 42
مساهمون: جعفر بن محمد الفريابي
ص٤٢