لآية ، قد أفسدت علي قلبي وشككتني في ديني ، فقال له أمير المؤمنين :
ويحك يا ابن الكواء ! وما هذه الآية التي قد أفسدت عليك قلبك
وشككتك في دينك ؟ فقال له ابن الكواء : قول الله تعالى ( والطير
صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه والله عليم بما
يفعلون ) [ النور : 41 ] ، ما هذه الصلاة ؟ وما هذه الصف ؟
وما هذا التسبيح ؟ فقال له أمير المؤمنين : يا ابن الكواء إن الله تعالى
خلق الملائكة في صور شتى ، وإن لله ملكا في صورة ديك أشهب براثنه
في الأرض السفلى السابعة ، وعرفه مثني تحت عرش الرحمن له جناح
بالمشرق من نار ، وجناح بالمغرب من ثلج ، فإذا حضر وقت كل صلاة
قام على براثنه ، وأقام عرفه تحت العرش ثم صفق بجناحيه كما تصفق
الديكة في منازلكم ، فلا الذي من النار يذيب الثلج ، ولا الذي من
الثلج يطفي الذي من النار ، ثم ينادي بأعلى صوته : لا إله إلا الله
وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله سبوح قدوس رب
الملائكة والروح ، وأشهد أن محمدا خير النبيين ، فتسمعه الديكة في
منازلكم ، فتصفق بأجنحتها فيقول كنحو من قوله ، فهو قول الله عز
وجل في كتابه ( والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه
والله عليم بما يفعلون ) [ النور 41 ] .
68 - حدثنا جعفر بن محمد التميمي [ 116 - أ ] نا الوليد بن مسلم نا داود بن
عبد الرحمن المكي عن محمد بن زاذان أنه أخبره عن أم سعد - امرأة من
المهاجرات - قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " العرش على ملك من لؤلؤة في
صورة ديك ، رجلاه في التخوم السفلى ، وعنقه مثنية تحت العرش ،
وجناحاه في المشرق والمغرب ، فإذا سبح الله ذلك الملك ، لم يبق شئ
كتاب العرش — صفحة 82
مساهمون: محمد بن عثمان ابن أبي شيبة
ص٨٢