وكان محمد بن عبد الله الحضرمي مطين يسيء الرأي فيه ويقول : عصا
موسى تلقف ما يأفكون .
قال أبو نعيم بن عدي الحافظ : وقفت على تعصب بين مطين وبين محمد
بن إبراهيم بن أبي شيبة ، حتى ظهر لي أن الصواب الامساك عن قبول كل
واحد منهما صاحبه ( 1 )
قال أبو نعيم : ورأيت موسى بن إسحاق الأنصاري يميل في هذا المعنى حين
ذكر عنده ، ولا يطعن على محمد بن عثمان ، ويثني علي مطين ثناءا حسنا .
قال أبو أحمد بن عدي : ومحمد بن عثمان على ما وصفه عبدان لا بأس به
وابتلى مطين بالبلدية لأنهما كوفيان جميعا قال فيه ما قال ، وتحول محمد بن
عثمان بن أبي شيبة إلى بغداد وترك الكوفة ، ولم أر له حديثا منكرا
فاذكره ( 2 ) .
قال الخطيب البغدادي : وكان كثير الحديث واسع الرواية ، ذا معرفة
وفهم وله تاريخ كبير .
وقال الذهبي في ( السير ) : الإمام الحافظ المسند أبو جعفر العبسي . . .
وجمع وصنف وله تاريخ كبير ، ولم يرزق حظا ، بل نالوا منه ، وكان من
أوعية العلم .
وقال في الميزان : وكان بصيرا بالحديث والرجال ( 3 ) له تواليف مفيدة .
وقال السخاوي في معرض بيانه للمتكلمين في الرجال : . . . وأبو جعفر
محمد بن عثمان بن أبي شيبة وهو ضعيف ، لكنه من أئمة هذا الشأن ( 4 ) .
هامش
1 - كلام الاقران في بعضهم البعض لا يعتد به كما هو مقرر عند علماء الجرح والتعديل .
2 - ولذا لم يذكره كثير ممن ألف في الضعفاء كالبخاري والنسائي وابن حبان والدارقطني والعقيلي فضلا عن أن ينسب
للكذب ، وأما ابن عدي فإنه ذكره في ( الكامل ) وذب عنه كما مر عليك .
3 - وله أسئلة عن شيوخه في الجرح والتعديل محفوظة في الظاهرية مجموع 60 ( 206 - 211 ) ق وقد حققها الشيخ محمد
ناصر الدين الألباني ، ذكر ذلك في فهرسته للظاهرية ص 18 . وحقق موفق بن عبد الله سؤالاته لشيخه علي بن
المديني وطبع في الرياض .
4 - الاعلان بالتوبيخ ص 165 .