الأرض خدا ، فأججه ( نارا ثم وضع العجل فيه برأسه وأظلافه ما قالت له سارة لم
فعلت هذا ؟ قال أحببت أن آتيهم به كما ذبحته ، يأكل من شاء منهم من رأسه
ومن شاء من أظلافه . فجاءت بالخوان فوضعته بين أيديهم وجاءت بما عندها
فوضعته ، وجا ء إبراهيم بالعجل فوضعه على الخوان فجعلت أيديهم لا تصل
إليه ، فقال لهم إبراهيم : ألا تأكلون ؟ قالوا يا إبراهيم إنا قوم لا نأكل شيئا إلا
بثمن . قال إن
لطعامنا هذا ثمنا . قالوا وما ثمنه . ؟ قال تسمون الله إذا أكلتم ،
وتحمدونه إذا فرغتم . فإذا فعلتم ذلك فقد أعطيتمونا ثمنه . قال فالتفت أحد
الثلاثة إلى صاحبه من غير أن يسمعه فقال : حق له أن يتخذه الله تعالى خليلا
ما ينساه على حال . قال إبراهيم : علمنا أنكم لا تأكلون عندنا لتمسكنا لا بلبن
بقرتنا أن عامنا هذا . يقول لم نذبح عجلها - وإنما ذبحناه إرادة أن تأكلوا . فقال
أحد الثلاثة : ابعثوا لإبراهيم عجل بقرته
فزخ به أحد الثلاثة فقام أحسن ما كان
واسمه يشتد إلى أمه . ففزع إبراهيم عليه السلام وخاف أن يكون شئ حدث لم
يعلم به قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط .
حدثنا عبيد الله بن عمر عن عمرو بن محمد عن أسباط عن السدى
قال : نزلت الرسل بإبراهيم عليه السلام يتضيفونه على فجائهم بعجل حنيذ ، فلما
وضع بين أيديهم لم تصل إليه كف ، أو لم يتناولوا منه شيئا ، فقال لهم
إبراهيم - حين رآهم لا يطعمون - مالكم لا تطعمون ؟ قالوا إنا قوم لا نصيب
طعاما إلا بثمن ، فقال إبراهيم : إن لطعامي هذا ثمنا . قالوا وما ثمنه ؟ قال
تذكرون الله عز وجل في أوله ، وتحمدونه في آخره ، فقال جبريل لميكائيل عليه
السلام : حق لهذا أن يتخذه الله خليلا .
إكرام الضيف — صفحة 50
مساهمون: الحربي
ص٥٠