قال الحاكم : سمعت محمد بن صالح القاضي يقول : لا نعلم بغداد أخرجت
مثل إبراهيم الحربي في الأدب والفقه والحديث والزهد .
قلت : يريد من اجتمع فيه هذه الأمور الأربعة .
قال سليمان بن الخليل : سمعت الحربي يقول : في ( كتاب أبى عبيد )
" غريب الحديث " ثلاثة وخمسون حديثا ليس لها أصل .
قال أبو الحسن الدارقطني : الحربي امام مصنف عالم بكل شئ بارع في
كل علم صدوق .
قال أبو بكر : سمعت إبراهيم الحربي يقول : عندي عن علي بن المديني
قمطر ولا أحدث عنه بشئ لأني رأيته المغرب وبيده نعلة مبادرا فقلت : إلى
أين ؟ قال : ألحق الصلاة مع أبي عبد الله . فظننته يعنى أحمد بن حنبل ثم
قلت : من أبو عبد الله ؟ قال : ابن أبي دؤاد .
وقيل : ان المعتضد لما نفذ إلى الحربي بعشرة آلاف فردها فقيل له : فرقها فأبى ثم
لما مرض سير اليه المعتضد ألف دينار فلم يقبلها فخاصمته بنته فقال : أتخشين
إذا مت الفقر ؟ قالت نعم . قال : في تلك الزاوية اثنا عشر ألف جزء حديثية
ولغوية وغير ذلك كتبتها بخطى فبيعى منها كل يوم جزءا بدرهم وأنفقيه .
نقل الخطيب وطائفة : أن الحربي توفى لسبع بقين من ذي الحجة سنة خمس
وثمانين ومئتين وكانت جنازته مشهودة صلى عليه يوسف القاضي صاحب
كتاب " السنن " وقبره يزار ببغداد .
إكرام الضيف — صفحة 20
مساهمون: الحربي
ص٢٠