إسماعيل جبل نفخ فيه الروح . وقال إسماعيل : ما رأيت مثل إبراهيم .
قلت : إسماعيل هو ابن إسحاق القاضي عالم العراق .
ويروى أن أبا إسحاق لما دخل على إسماعيل القاضي بادر أبو عمر محمد
ابن يوسف القاضي إلى نعله فأخذها فمسحها من الغبار فدعا له وقال : أعزك
الله في الدنيا والآخرة فلما توفى أبو عمر رؤى في النوم فقيل : ما فعل الله
بك ؟ قال : أعزني الله في الدنيا والآخرة بدعوة الرجل الصالح .
قال محمد بن مخلد العطار : سمعت إبراهيم الحربي يقول : لا أعلم عصابة
خيرا من أهل الحديث انما يغدو أحدهم ومعه محبرة فيقول : كيف فعل النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكيف صلى إياكم أن تجلسوا إلى أهل البدع
فان الرجل إذا أقبل ببدعة ليس يفلح .
وقال أبو أيوب الجلاب سليمان بن إسحاق : قال لي إبراهيم الحربي : ينبغي
للرجل إذا سمع شيئا من أدب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يتمسك
به قال : فقيل لإبراهيم انهم يقولون : صاحب السوداء يحفظ ؟ قال : لا هي
أخت البلغم صاحبها لا يحفظ شيئا انما يحفظ صاحب الصفراء .
وقال عثمان بن حمدويه البزار : سمعت إبراهيم الحربي يقول : خرج أبو
يوسف القاضي يوما - وأصحاب الحديث على الباب - فقال : ما على
الأرض خير منك قد جئتم أو بكرتم تسمعون حديث رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم .
هبة الله اللالكائي : سمعت أحمد بن محمد بن الصقر سمعت أبا الحسن بن
قريش يقول : حضرت إبراهيم الحربي - وجاءه يوسف القاضي ومعه ابنه
عمر - فقال له : يا أبا إسحاق لو جئناك على مقدار واجب حقك لكانت
أوقاتنا كلها عندك فقال : ليس كل غيبة جفوة ولا كل لقاء مودة وانما هو
تقارب القلوب .
إكرام الضيف — صفحة 12
مساهمون: الحربي
ص١٢