عن مسلم عن مسروق قال :
( كان رجل بالبادية له كلب وحمار وديك ، فالديك يوقظهم
للصلاة ، والحمار ينقلون عليه الماء ، ويحمل لهم خبائهم ، والكلب
يحرسهم .
قال : فجاء ثعلب فأخذ الديك ، فحزنوا لذهاب الديك ، وكان
الرجل صالحا فقال : عسى أن يكون خيرا ، ثم مكثوا ما شاء الله ، ثم
جاء ذئب فخرق بطن الحمار فقتله ، فحزنوا لذهاب الحمار ، فقال
الرجل الصالح : عسى أن يكون خيرا ، ثم مكثوا ما شاء الله بعد
ذلك ، ثم أصيب الكلب ، فقال الرجل الصالح : عسى أن يكون
خيرا ، ثم مكثوا بعد ذلك ما شاء الله ، فأصبحوا ذات يوم فنظروا ،
فإذا قد سبى من حولهم ، وبقوا هم . قال : وإنما أخذوا أولئك بما كان
عندهم من الصوت والجلبة ، ولم يكن عند أولئك شئ يجلب ، قد
ذهب كلبهم ، وحمارهم ، وديكهم ، ) .
كتاب الرضا عن الله بقضائه — صفحة 64
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٦٤