الحسين قال : حدثني عمار بن عثمان قال : حدثني بشر بن بشار
المجاشعي وكان من العابدين قال :
( لقيت عبادا ثلاثة ببيت المقدس ، فقلت لأحدهم : أوصني ؟
قال : ألقي نفسك مع القدر حيث ألقاك : هو أحرى أن يفرغ
قلبك ، ويقل همك ، وإياك أن تسخط ذلك ، فيحل بك السخط ،
وأنت عنه في غفلة لا تشعر به .
قال : وقلت لآخر : أوصني ؟ قال : ما أنا بمستوص فأوصيك .
قلت : علي ذلك ، عسى الله أن ينفع بوصيتك .
قال : أما إذ أبيت إلا الوصية فاحفظ عني التمس رضوانه في ترك
مناهيه ، فهو أوصل لك إلى الزلفى لديه .
قال : فقلت لآخر : أوصني ، فبكى واستحر سفوحا - يعني
بالدموع - ثم قال : أي أخي ، لا تبتغي في أمرك تدبيرا غير تدبيره
فتهلك فيمن هلك ، وتضل فيمن ضل .
كتاب الرضا عن الله بقضائه — صفحة 103
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص١٠٣