مجيب ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، رفعه قال :
" ما من مؤمن أدخل على مؤمن سرورا إلا خلق الله من ذلك السرور ملكا
يعبد الله ويمجده ويوحده ، فإذا صار المؤمن في لحده أتاه السرور الذي أدخله
عليه فيقول له : أما تعرفني ؟ فيقول له : من أنت ؟ فيقول : أنا السرور الذي
أدخلتني على فلان ، أنا اليوم أونس وحشتك وألقنك حجتك ، وأثبتك بالقول
الثابت ، وأشهد بك مشهد القيامة وأشفع لك من ربك ، وأريك منزلتك من
الجنة " .
( 116 ) أخبرنا القاضي أبو القاسم ، نا أبو علي ، نا عبد الله ، ذكر عبيد الله
بن جرير ، أبو العباس الأسدي ، ذكر يعقوب بن بشر : أبو بشر الحذاء
الغنوي ، نا حازم بن هارون الغنوي ، ذكر عطاء بن السائب ، عن نافع ، عن
ابن عمر قال : قال رسول الله ( ص ) :
" إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ، وأهل المنكر
في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة ، إن الله ليبعث المعروف يوم القيامة في صورة
الرجل المسلم ، فيأتي صاحبه إذا انشق عنه قبره ، فيمسح عن وجهه التراب ،
ويقول : أبشر يا ولي الله بأمان الله وكرامته ، لا يهولنك ما ترى من أهوال يوم القيامة ،
فلا يزال يقول له : احذر هذا واتق هذا يسكن بذلك روعه ، حتى يجاوز به الصراط ،
فإذا جاوز به الصراط عدله ولي الله إلى منازله في الجنة ، ثم يثني عنه المعروف فيتعلق
به فيقول : يا عبد الله من أنت ؟ خذلني الخلائق في أهوال القيامة غيرك فمن أنت ؟ .
قضاء الحوائج — صفحة 86
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٨٦