محمد بن عبد الرحمن الأنصاري ، قال : تزوج عمر بن الخطاب امرأة من أهل
مكة شريفة ، فجاءه رجل يهنئه بها ، فقال : ما أشرفها من امرأة لا تلد ، وقد طعنت
في السن .
فقال عمر : لولا الولد لم أتزوج ، حصير في بيت خير من امرأة لا تلد ، ثم التفت
إلى تميم بن الجهاد الجهني فقال : كيف شببت بالنساء ؟
قال : قلت فيهن :
إن تأت يوما بنت عشر فإنها * بخير إلى خير تحب بريدها
وإن تأت يوما بنت عشرين حجة * فتلك المنى تلهو بها وتريدها
وبنت الثلاثين التي هي حاجة * لنفسك لم تكبر ولم يعس عودها
وقيم بنت الأربعين بغبطة * ولم يتغير ودها وجديدها
وإن تأت يوما بنت خمسين حجة * هديا فقلها جنة تستفيدها
وإن تأت يوما بنت ستين حجة * تجدها محبا دينها وركودها
وإن تأت يوما بنت سبعين حجة * تجدها إذا زيرت شديدا صدودها
وبنت الثمانين التي قد تشعشعت * من الكبر العاتي وماس وريدها
وإن تأتي يوما بنت تسعين حجة * تجد بيتها ضنكا قصيرا عمودها
فضحك عمر وقال : إنه لشبيه يا جهني أن يكون ما بعد الأربعين متغيرا .
86 - قال أخبرني أبي ( 3 ) ، قال : أنشدني أبو الوليد الكلابي :
إني لمهد للنساء هدية * سيرضى بها أعيانها وشهودها
إذا ما لقيتم ذات عشر فإنها * قليل إذا يلقى الخرود جودها
العمر والشيب — صفحة 78
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٧٨